الجمعة، 2 أبريل، 2010

المحافظة على البيئةالبيئة هي كل ما يحيط بالإنسان من موجودات؛ من ماء وهواء، وكائنات حية، وجمادات، وهي المجال الذي يمارس فيه الإنسان حياته، ونشاطاته المختلفة.وللبيئة نظام دقيق متوازن صنعه خالق عظيم، ومدبر حكيم، {صنع الله الذي أتقن كل شيء} [النمل: 88]. ولكن جاءت يد الإنسان لتعبث بكل جميل في البيئة، تهدد الأخضر واليابس، فكان ذلك الشبح المدمر؛ ألا وهو (التلوث) الذي أصاب معظم عناصر البيئةمظاهر التلوث:ومظاهر هذا التلوث متعددة منها:- ثاني أكسيد الكربون، الناجم عن الكميات الهائلة من الوقود التي تحرقها المنشآت الصناعية، ومحطات الوقود ومحركات الاحتراق الداخلة في وسائل النقل والمواصلات، والتي ينجم عنها كذلك، ثاني أكسيد الكبريت.- وأول أكسيد الكربون الذي يضر بالجهاز التنفسي.- الشوائب والأبخرة، والمواد المعلقة مثل: مركبات الزرنيخ، والفوسفور، والكبريت، والزئبق، والحديد، والزنك.- مركبات (الكلوروفلوروكربون) وهي غازات تنتج عن استخدام الثلاجات، وبعض المبيدات، وبعض مواد تصفيف الشعر، أو إزالة روائح العرق، والتي تستخدم بكثرة في المنازل وكذلك في المزارع.- التلوث الناجم عن استخدام المنظفات الصناعية والفلزات الثقيلة، والمواد المشعة، والمبيدات الحشرية، والمخصبات الزراعية، ومخلفات ناقلات البترول، ومياه الصرف الصحي، ومياه الصرف الصناعية، التي تحملها إلى الأنهار والبحيرات، وتؤدي إلى تكوين طبقة سميكة من الرغوة، تؤدي إلى عزل المياه عن أكسجين الهواء، وبالتالي النقص في كمية الأكسجين الذائبة في المياه، مما يؤدي إلى قتل ما بها من كائنات حية.

يطلق صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزير التربية والتعليم رئيس جمعية الكشافة العربية السعودية في روضة خريم غدا، البرنامج الوطني الكشفي لنظافة البيئة وحمايتها في نسخته الثانية تحت شعار «النظافة من الإيمان حماية للإنسان وتنمية للمجتمع بجميع مناطق المملكة»، بتنظيم من جمعية الكشافة. وأوضح نائب رئيس الجمعية الدكتور عبدالله بن سليمان الفهد، أن البرنامج يبنى على قيم رئيسة تنطلق من الانتماء للوطن والمسؤولية والمبادرة الإيجابية والتعاون ومحبة الآخرين.وبين الفهد أن المشروع يهدف إلى تنمية مسؤولية المجتمع عن حماية البيئة عن طريق الممارسة العملية، تعزيز قيمة النظافة والمبادئ المرتبطة بها، تفعيل الأنشطة الكشفية في مجال نظافة البيئة.وتتضمن الأهداف، تقديم نماذج عملية لإجراءات نظافة البيئة والتوعية بالنظافة الشخصية والجسمية والإسهام في نظافة البيئة، إبراز دور الكشافة نحو المحافظة على البيئة وتنميتها حيث سينفذ البرنامج في جميع مناطق المملكة ومحافظاتها.وأشار نائب رئيس الجمعية إلى أن البرنامج يتضمن عددا من الأنشطة، أهمها: تدشين المرحلة الثانية في روضة خريم وتنظيف الأودية في رماح واحتفالات محلية عند بدء أنشطة البرنامج على مستوى المنطقة أو المحافظة، ومنح شارات الخدمة العامة.وتشمل الأنشطة، ندوات حوارية وورش عمل، مخيمات عمل لتنظيف الأحياء والميادين العامة والحدائق العامة والمتنزهات البرية والساحلية والشواطئ، لقاءات ومنتديات توعوية وإعلامية تعمل على توزيع أكياس نظافة متنوعة على المارة بالطرقات والمتنزهين في الحدائق، وتوزيع مطويات توعوية.
تعتبر نظافة البيئة من اسس الطب الوقائي, حيث ان مسببات الامراض اذا وجدت الجو البيئى المناسب للنمو فانها تنمو وتكثر, وعالم اليوم يقاسى من تلوث البيئة, ويحاول ان يقضى على هذا التلوث بكل السبل. وقد حددت السنة النبوية قواعد اساسية ثلاثة لمكافحة التلوث البيئى وهي:
1. مصادر المياه (الموارد), المحافظة عليها من التلوث. 2. الطرق العامة. 3. اماكن الراحة (الظل). ويضاف الى هذه الاسس طهارة الافنية, ومنع اقتناء الكلاب. ونتعرض لذلك بشتى من التفاصيل: اولا: مصادر المياه: المياه اصل الحياة, ومصادر المياه من الامور الواجب المحافظة عليها, لان تلوثها يسبب نشر الامراض العديدة, وقد برع الفقهاء المسلمون فى استنتاج فقه الطهارة من السنة النبوية المطهرة, وقسموا المياه التى يجوز التطهر بها الى سبع مياه وهي: 1. ماء السماء. 2. ماء البحر. 3. ماء النهر. 4. ماء البئر. 5. ماء العيون. 6. ماء الثلج. 7. ماء البرد. ثم قسموا المياه من حيث طهارتها الى اربعة اقسام: 1. ماء طاهر فى نفسه مطهر لغيره, غير مكروه, وهو الماء المطلق. 2. ماء طاهر فى نفسه, غير مطهر لغيره, مكروه, وهو الماء المشمس. 3. ماء طاهر فى نفسه، غير مطهر, وهو الماء المستعمل, الماء المتغير بالمواد الطاهرة. 4. ماء نجس, وهو الذى حلت فيه نجاسة. وحين نرجع الى السنة النبوية نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن التبول فى الماء, سواء الجارى او الراكد. ونحن نعلم الان ان امراض البلهارسيا والانكلستوما تنتقل بواسطة تلوث مصادر المياه. يقول ابن عباس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اتقوا الملاعن الثلاث), قيل ما الملاعن يا رسول الله؟ قال (ان يقعد احدكم فى ظل يستظل فيه, او فى طريق, او فى نقع ماء). ويقعد هنا بمعنى: يقضي حاجته. وعن ابى هريرة ان النبى صلى الله عليه وسلم قال (اتقوا اللعانين قالوا: وما اللعان يارسول الله؟ قال (الذى يتخلى فى طريق الناس, او فى ظلهم). وعن عبد الله بن مغفل ان النبى صلى الله عليه وسلم (نهى ان يتبول الرجل فى مستحمه) وقال (ان عامة الوسواس منه).